ابن حزم

262

رسائل ابن حزم الأندلسي

أزلي . فهذا استدلال صحيح لا [ 62 و ] يخون « 1 » أبدا إذا أخذ مما يخالف النتيجة وترد « 2 » النتيجة إلى الإحالة . وتذكّر هاهنا « 3 » ما كتبت لك في أنحاء من الأشكال الثلاثة التي يصح البرهان فيها بردها إلى الإحالة . ومن ذلك أيضا أن تقول النصارى : الفاعل الأول ثلاثة فنقول : قل بنا الفاعل ثلاثة ، ثم نضيف إلى هذه المقدمة مقدمة صحيحة متيقنة وهي : والثلاثة عدد والعدد مركب من أجزائه المساوية لكله ، فالثلاثة مركبة من أجزائها المساوية لجميعها ، وقد قلتم الأول ثلاثة ، فالأول مركب من أجزائه المساوية لجميعه وكله ، وقد تيقنتم أنتم ونحن أن الأول غير مركب وغير ذي أجزاء ، فالأول مركب ذو أجزاء لا مركب ولا ذو أجزاء ، وهذا محال ، وإذ « 4 » هذا محال وصح أنه لا مركب فقد صحّ أنه ليس عددا وإذ صحّ أنه ليس عددا فقد « 5 » صح أنه ليس ثلاثة ، وظهر كذب مقدمتكم « 6 » الفاسدة ، وبالله تعالى التوفيق . 8 - باب من البرهان مركب من نتائج كثيرة مأخوذة من مقدمات شتى مثال ذلك أن نقول : كل معدود فذو طرفين وكل ذي طرفين فمتناه فكل معدود متناه ؛ ثم نأخذ نتيجة هذا البرهان الأول فنقول : كل معدود متناه وكل متناه فذو أجزاء فالنتيجة : كل معدود فذو أجزاء . ثم نأخذ نتيجة هذا البرهان الثاني فنقول : كل معدود فذو أجزاء وكل ذي أجزاء مؤلف ، النتيجة : فكل معدود مؤلف . ثم « 7 » نأخذ نتيجة هذا البرهان الثالث فنقول كل معدود مؤلف « 8 » وكل مؤلف فمقارن للتأليف ، النتيجة : فكل معدود مقارن للتأليف ، ثم نأخذ نتيجة هذا البرهان الرابع فنقول : كل معدود مقارن للتأليف ، وكل مقارن للتأليف فلم يسبق التأليف ، النتيجة :

--> ( 1 ) م : يخونك . ( 2 ) م : وبرد . ( 3 ) س : هنا . ( 4 ) م : فإذ . ( 5 ) فقد : سقطت من س . ( 6 ) م : مقدمنهم . ( 7 ) : سقط من س . ( 8 ) : سقط من س .